الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
448
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وقال : في قوله صلى الله تعالى عليه وسلم : من حسنت نيته صح عمله « 1 » : فحسن نيتك فيما بينك وبين الله بتوجه القلب بالتعظيم لله ، والتعظيم لأمر الله والتعظيم لما به أمر الله ، وفيما بينك وبين العباد بتوجه النفوس بالنصيحة لهم مع القيام بحقوقهم ، وترك الخطوط ، ونبذ العوارض مع الصبر لله ، والتوكل عليه » « 2 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ الحسن البصري قدس الله سره : « إنما حل أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار بالنيات » « 3 » . ويقول الشيخ عون بن عبد الله : « فواتح التقوى حسن النية ، وخواتمها التوفيق ، فالنية في نفسها خير وإن تعذر العمل العائق » « 4 » . ويقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « النية من القلب على قدر صفاء المعرفة ، وتختلف على حسب اختلاف الأوقات في معنى قوته وضعفه . . وصاحب النية الخالصة نفسه وهواه معه مقهوران تحت سلطان تعظيم الله تعالى ، والحياء منه . وهو من طبعه وشهوته ومنية نفسه منه في تعب ، والناس منه في راحة » « 5 » . ويقول الشيخ عبد الله بن المبارك : « رب عمل كبير تصغره النية ، ورب عمل صغير تكبره النية » « 6 » .
--> ( 1 ) - الكامل في ضعفاء الرجال ج 2 ص 382 . ( 2 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 1 ص 135 134 . ( 3 ) - الشيخ عبد الرحمن بن أبي بكر القادري مخطوطة تحفة العباد وأدلة الوراد ورقة 12 أ . ( 4 ) - المصدر نفسه ورقة 12 أ . ( 5 ) - عادل خير الدين العالم الفكري للإمام جعفر الصادق ص 137 . ( 6 ) - الشيخ عبد الرحمن بن أبي بكر القادري مخطوطة تحفة العباد وأدلة الوراد ورقة 12 أ .